السيد محمد سعيد الحكيم

250

في رحاب العقيدة

الترحيب بالحوار العلمي من أجل معرفة الحقيقة 2 - كما نحبذ نحن التلاقيالعلمي بين طوائف المسلمين ، والحوار الهادئ الهادف بينها ، بعيداً عن العناد والتعصب ، واللجاجة والتشنج ، ليعرف كل طرف ما عندالآخر ، ويناقشه مناقشة موضوعية بالطرق العلمية ، من دون أن يفرض مسلماته وموروثاته‌عليه . ويكون همّ الكل الوصول للحقيقة عن‌طريق الحوار والنظر في الأدلة ، فإن ذلك . . أولًا : هو الذي يقتضيه الاحتياط للدين ، واستكمال البصيرةفي أمره ، الذي هو من‌أهم الواجبات العقلية والشرعية . وثانياً : يوجب انفتاح كل طرف‌على الآخر وأنسه به ، وارتفاع ما بينهما من‌وحشة وحواجز ، سببهاالتقاطع والتدابر هذه‌المدة الطويلة ، ومانتج عنهما من توجس وأوهام نسجتها الدعايات‌المضللة ، وأكدها الأعداء والمنتفعون . وثالثاً : يوجب تعرُّف كل‌طرف على حقيقة عقيدةالآخر وما عنده ، نتيجة التعرف على الأدلةالتي اعتمدها ، بعيداً عن الكذب والافتراء ، والمبالغة والتشويه والتحوير . ورابعاً : يوجب عذر كل طرف للآخر في عقيدته إذا أدرك منه الاهتمام بالأدلة والحجج ، والمتابعة لها ، والخروج عن عهدتها ومسؤوليتها ، من دون عنادوتعصب . وخامساً : قد يوصلنا إلى الاتفاق فيالعقيدة ، بسبب تمحيص‌الأدلة وتدارسها ومناقشتها بهدوء وروية وموضوعية . وإن لم نصل‌لذلك فليحتفظ كل بعقيدته لنفسه ، مع احترام‌الآخرين .